الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المكتب السياسي PDF طباعة إرسال إلى صديق
كلمة الأخ عبد الواحد الراضي الكاتب الأول في الندوة الصحفية بمناسبة انطلاق الحملة الانتخابية 12 يونيو 2009

 

أيها السادة

أيتها السيدات

إن الغاية التي نتوخاها من عقد هذه الندوة الصحفية مع بداية انطلاق الحملة الانتخابية، أن نعمل على تمتين التواصل عبر وسائل الإعلام مع الرأي العام الوطني من أجل أن نعرف كذلك ببرنامجنا الانتخابي الوطني الذي يتضمن مجموعة من الرهانات والتطلعات التي نصبو إلى تحقيقها في مجال تدبير الشأن الجماعي،و أن نقدم كذلك مجموعة من المعطيات حول نسبة التغطية التي حققها حزبنا في هذه المحطة للدوائر الانتخابية.

لكن قبل ذلك لابد من الوقوف عند الشعار الذي اختاره حزبنا كعنوان لحملتنا الانتخابية و هو:

" من أجل جماعات ذات مصداقية"

هذا الشعار يتوخى زرع الأمل لدى النخب الفاعلة و تبديد الشعور باليأس الذي استشعره المواطنون و المواطنات بسبب سوء التدبير، و انعدام المحاسبة بالنسبة للعديد من المجالس الجماعية، و إعادة الاعتبار للعملية الانتخابية بصفة خاصة، و العمل على تخليق أداء المجالس الجماعية من خلال مواجهة الفساد الانتخابي.

أما بخصوص مجموع المرشحين و المرشحات الاتحاديين سواء بالنسبة للنظام الانتخابي الفردي أو نظام اللائحة، سوف نقوم بتقديم معطيات شبه نهائية في انتظار استكمالها في القريب، وهي كالآتي:

1 - العدد الإجمالي للجماعات بما فيها المقاطعات: 1544.

العدد الإجمالي للمقاعد المتبارى عليها : 27006 مستشارا جماعيا، يضاف إليها789 مستشارا برسم المقاطعات والمجموع الإجمالي : 27795

2 – نسبة تغطية ترشيحات الاتحاد الاشتراكي جزئيا أو كليا لمجموع الجماعات:

1085 جماعة من مجموع 1503.

أي بنسبة 70 %

3 – العدد الاجمالي لمرشحي ومرشحات الاتحاد الاشتراكي :

12802 من أصل 27795

أي بنسبة تغطية : 46 %

4 – عدد مرشحات الاتحاد الاشتراكي برسم اللوائح الإضافية :

1559 من أصل 3344

أي بنسبة 46 %

5 – نسبة وضع الترشيحات بالجماعات المقسمة إلى مقاطعات التي يشملها نظام اللائحة : 97 %

6 – نسبة التغطية بالجماعات التي يشملها نظام الاقتراع الأحادي الفردي.

954 جماعة من أصل 1411

أي بنسبة 67 %

7 – على مستوى تمثيلية الفئات السوسيو مهنية، يلاحظ أن ترشيحاتنا تضم مختلف الفئات من فلاحين، عمال ، مهندسين ، أساتذة ، أطباء ، صناع ، مقاولين ومحامين إلى الخ... كما نسجل بهذا الخصوص ارتفاع المستوى التعليمي بالنسبة للمرشحات ومرشحي الاتحاد الاشتراكي.

8 – تتراوح نسبة التغطية بالنسبة لكافة جهات المملكة مابين 100 % و 29 %

إذا قمنا بمقارنة أولية بين ترشيحات 2003 نلاحظ تقدما ملموسا بحيث انتقلنا من 11925 مرشحا ومرشحة إلى 12802 مرشحا، كما انتقلنا على صعيد الجماعات التي يشملها نظام اللائحة من نسبة تغطية بلغت 93 % سنة 2003 إلى ما يناهز 97 % حاليا، أما على صعيد الجماعات التي يشملها نظام الاقتراع الأحادي الفردي فقد انتقلنا بنسبة تغطية بلغت 40 % سنة 2003 لتصل اليوم إلى 67 % .

ولا يفوتني بهذه المناسبة أن أذكر بالمنهجية التي اعتمدها حزبنا فيما يتعلق بإعمال مسطرة الترشيح، وإعداد اللوائح وترتيبها، والتنافس على رئاستها وكذا الالتزام بالحصة المخصصة للنساء حسب النظام الداخلي للحزب، ولقد احتكمنا في التحضير لكل ذلك، إلى مسطرة الترشيح المصادق عليها من طرف المجلس الوطني التي راهنا من خلالها على منح صلاحيات للأجهزة المحلية الحزبية بهدف تعزيز وتقوية الديمقراطية الداخلية، وتدخلنا كمكتب سياسي في بعض الحالات التي صعب تحقيق التوافق بين المرشحين والمرشحات عبر طريق المشورة وتجسير الهوة بين المناضلين والمناضلات .

وفي هذا السياق لابد من التذكير بالمسار التحضير لانتخابات 12 يونيو، فمنذ انعقاد الشوط الثاني من المؤتمر الوطني الثامن 7-8-9 نوفمبر 2008 ، شكل موضوع التحضير لاستحقاق 12 يونيو الجماعي موضوعا أساسيا ودائما في جدول أعمال المكتب السياسي، وعند الأجهزة الوطنية والجهوية داخل حزبنا الذي يولي أهمية قصوى للاستحقاقات المتعلقة بهندسة وحكامة الشأن المحلي ، ونظرا لإيمانه بالعلاقة الجدلية بين التنمية المحلية والوطنية . ولهذا بادرنا في المكتب السياسي إلى تشكيل مجموعة فرق عمل للسهر على إعمال الاختيارات الكبرى التي صادق عليها المؤتمر، والعمل على مواكبة عملية تجديد الأجهزة الحزبية التي أنهت مدة صلاحيتها القانونية مع الحرص على جعل دينامية تجديد الأجهزة في خدمة التعبئة الشاملة لمناضلي ومناضلات حزبنا لخوض استحقاق 12 يونيو 2009.

كما حظيت انتخابات 12 يونيو بالاهتمام البالغ أثناء انعقاد الدورة الأولى للمجلس الوطني المنعقد يوم السبت 24 يناير 2009، التي سميت بدورة "غزة" وكان من بين مواضيع أشغالها التأكيد على أهمية ودور العمل التنظيمي في إعادة بناء الحزب وتوفير سبل الانخراط في الدفاع عن جيل جديد من الإصلاحات باعتباره عتبة ضرورية لخوض الانتخابات الجماعية تضمن تحقيق نقلة نوعية وجديدة في مشهدنا السياسي .

في هذا السياق قمنا بإحداث اللجنة الوطنية للانتخابات بتاريخ 14 فبراير 2009، تضم في تشكيلتها أعضاء من المكتب السياسي والمجلس الوطني ، والفريق البرلماني والتنظيم النسائي والشبيبة الاتحادية، فضلا عن مسؤولي الإعلام الحزبي وبعض الفعاليات الحزبية .

ولقد توزعت اللجنة الوطنية إلى لجن فرعية وهي: (لجنة الإعداد المادي – لجنة البرنامج الوطني الانتخابي لجنة التأطير والتواصل والإعلام- لجنة الغرق المهنية – لجنة المتابعة القانونية ). وأغتنم هذه المناسبة لأنوه بعمل جميع أعضاء اللجنة الوطنية واللجن الفرعية على مجهودهم الرصين واقتراحاتهم الموضوعية القابلة للإنجاز. التي تجدون تفاصيلها ومحاورها في الأدبيات المطبوعة المتعلقة بالدليل القانون وتقنيات إدارة الحملة الانتخابية، و ورقة توجيهية بخصوص البرنامج الانتخابي الوطني. و لقد تمت مناقشة كل هذه الاوراق في اليوم الدراسي المنعقد من طرف اللجنة الوطنية للانتخابات بتنسيق مع المكتب السياسي يوم 2 ماي2009.

إن برنامج حزبنا الوطني يؤكد على إعمال ثقافة المشروع التي تنظر إلى العمل الجماعي باعتباره برنامجا شموليا للتنمية الاقتصادية والرقي الاجتماعي والديمقراطية المحلية ، يعتمد التشخيص الموضوعي للمشاكل التي يعاني منها المواطنون والمواطنات في حياتهم اليومية، هذا المشروع يقوم على محاور ذات أولوية في العمل الجماعي. نوجزها في ما يلي:

1-تحسين محيط الحياة بالنسبة للمواطنين والمواطنات خاصة في الأحياء الهامشية في المدن والقرى. وذلك بالتركيز على تجهيز هذه المناطق بشبكات الماء والكهرباء وتحسين صرف النفايات، وتعبيد الطرق، وتهيئة المساحات الخضراء، وإنشاء الفضاءات الرياضية والترفيهية والثقافية .

2- إيلاء الاهتمام للعمل التشاركي مع الفاعلين العموميين للحد من معاناة أنشطة القطاع غير المهيكل وتطوير الصناعة التقليدية .

3- اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في سياسة المجالس المحلية عن طريق دعم النوادي النسوية وتجهيزها وتشجيع الأنشطة النسائية في مجالات التكوين المهني والثقافي.

4- حماية الشباب من الانحراف من خلال توفير التجهيزات والمرافق الرياضية والترفيهية وإعدادهم لتحمل المسؤوليات في المستقبل .

5- إصلاح طريقة اشتغال المجالس المحلية في اتجاه ضمان المشاركة الحقيقية والتواصل مع المواطنين والمواطنات .

6- العمل على ضمان مشاركة كافة الأطياف السياسية في تحديد الاختيارات داخل المؤسسة الجماعية وتجنب انفراد الأقلية بسلطة القرار وذلك بتفعيل دور اللجن الفرعية التي ينص عليها القانون.

وتجدر الإشارة في هذا السياق، إلى مشروع حزبنا الذي استفاد من "صندوق الدعم" لتشجيع قدرات النساء التمثيلية- هذا المشروع الذي عملت الأخوات في الحزب على بلورته وإنجاز الشطر الأول منه في كل من جهة طنجة تطوان – دكالة عبدة –تادلة أزيلال، ويقوم على ثلاثة مرتكزات أساسية وهي التكوين والتحسيس والتعبئة. ويروم تشجيع ودعم المشاركة النسائية في الانتخابات الجماعية على مستوى الترشح والتأطير والتصويت، وكذا تشجيع الناخبات والناخبين على المشاركة في العملية الانتخابية والقطع مع ظاهرة العزوف عن المشاركة في التصويت التي عرفتها استحقاقات 7 شتنبر 2007 نتيجة خيبة الأمل التي ساهمت فيها ظاهرة استعمال المال الفاسد وشراء الأصوات، ولهذا نعتبر أن هذه المبادرة الممثلة في صندوق الدعم خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح لكونها تسعى الى تيسير سبل توسيع مشاركة النساء في تدبير الشأن المحلي كما أنها تخدم الديمقراطية المحلية باعتبارها قاعدة للديمقراطية على المستوى الوطني.

و في الأخير نتطلع لأن تكون المشاركة واسعة للمواطنات و المواطنين يوم الاقتراع ( الجمعة 12 يونيو)، و أن تسود الحملة الانتخابية أجواء التنافس السليم و الايجابي على البرامج و الأفكار و أن يكون اختيار المواطنين و المواطنين للمرشح الأصلح الذي يكون في خدمة الحكامة المحلية.

و السلام عليكم.